السيد محمد الحسيني الشيرازي

114

فقه العولمة

بالمقاريض وأحرقتم بالنار » ( 1 ) . وكان في وصية إبراهيم ( عليه السلام ) : « يا بني عليكم أن تظهروا كل حسنة وجدتم من غيركم وأن تستروا كل سيئة وفاحشة وإياكم أن تشيعوها » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله عز وجل يحب الجمال والتجمل ، ويبغض البؤس والتباؤس » ( 3 ) . سياسة العولمة مسألة : ينبغي الالتفات إلى أن السياسة التي تحكمها العولمة الإسلامية هي : سياسة العدل والأخلاق ، وسياسة الصدق والأمانة ، وسياسة الحرية : حرية الفكر والعقيدة ، وحرية القلم والبيان . وبكلمة واحدة : السياسة التي ترى الناس صنفين : إما أخ في الدين ، أو نظير في الخلق ( 4 ) ، والسياسة التي ترى الناس سواسية في الحقوق وفي المزايا وفي كل شيء ، وتحرم كل تبعيض وتمييز ، وكل كبت واضطهاد ، وكل استبداد ودكتاتورية ، وكل واستعمار ، وكل هيمنة وسيطرة . قال تعالى : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ * الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ * والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ * والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ * وأَقِيمُوا

--> ( 1 ) فقه القرآن : ج 2 ص 316 - 315 باب الوصية التي يقال لها راحة الموت . ( 2 ) فقه القرآن : ج 2 ص 316 باب الوصية التي يقال لها راحة الموت . ( 3 ) الكافي : ج 6 ص 440 باب التجمل وإظهار النعمة ح 14 . ( 4 ) راجع نهج البلاغة ، الرسائل : 53 من كتاب له ( عليه السلام ) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها .